الحَدِيثي، عن يُسر (١) بن عبد الله خادم أنس بن مالك، عن خادم رسول الله ﷺ أنس بن مالك، قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الدُّنيا مَلْعُونَةٌ ومَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ وَمَنْ أوى إلى ذِكْرِ الله» (٢).
(١) في الأصل: «بشر». والصواب ما أثبت، وهو يُسر بن عبد الله، يُدَّعى أنه مولى أنس.
لا شيء البتة. وقيل: هما اثنان، يسر بن عبد الله ادعى الصحبة، يأتي بطامات وبلايا، ويسر مولى أنس ادعى التابعية، وعلى أية حال، فهو عَدَمُ مُخْتَلَقٌ.
قال فيه الذهبي: طَيْرٌ غَرِيبٌ اختُلِقَ اسمه وأحاديثه عن نبي الله ﷺ.
وقال ابن ناصر الدين: ونسبوه إلى خدمة النبي ﷺ، والإسناد إليه مظلم، خرج ابن عساكر في «سباعياته» من أحاديثه، وليته لم يفعل.
وانظر: «ميزان الاعتدال» ٤/ ٤٤٤، ٤٤٥، و«المغني في الضعفاء» ٢/ ٥٤٧ (٧١٦٧)، و«ديوان الضعفاء والمتروكين» (٤٧٥٨)، و«المشتبه» ١/ ٧٩، و«توضيح المشتبه» ١/ ٥٢٥، و«لسان الميزان» ٨/ ٥١٢، ٥١٣، و(تنزيه الشريعة) ١/ ١٢٩.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» ١/ ٣١٤ - ٣١٥ (٣٧٥)، ومن طريقه الحافظ في «اللسان» ٨/ ٥١٣: أن يسرًا قال: سمعت رسول الله ﷺ، فذكره.
قال ابن عساكر: هذا إسناد مجهولٌ، ومَتَنٌ مُنكَرُ، ويُسْر هذا لا يُعرف في الصحابة.
قلت: نعم، الإسناد باطل. لكنَّ المتنَ رُوي بألفاظ متقاربة من حديث أبي هريرة، وابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وأبي الدرداء موقوفًا ومرفوعًا.
ولا يثبت منها - عندي - سوى حديث أبي هريرة، وأبي الدرداء.
فأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فأخرجه الترمذي في الزهد (٢٣٢٢)، وابن ماجه في الزهد (٤١١٢)، وابن أبي عاصم في «الزهد» (١٢٦)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٧٣٣ (٩١٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٣/ ٢٢٨ (١٥٨٠) =