تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الثاني عشر

من حكم الصيام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٣].

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله: يخبر تعالى بما من الله به على عباده بأنه فرض عليهم الصيام كما فرضه على الأمم السابقة، لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان، وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصكم الله بها ثم ذكر تعالى حكمته في مشروعيته فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فإن الصيام من أكبر أسباب التقوى ولأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.

فمما اشتمل عليه من التقوى أن الصائم يترك ما حرم الله عليه من الأكل والشرب والجماع ونحوها التي تميل إليها نفسه متقربًا بذلك إلى الله راجيًا بتركها ثوابه فهذا من التقوى.

ومنها: أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه باطلاع الله عليه.

ومنها: أن الصائم تكثر طاعته والطاعات من خصال التقوى.

ومنها: أن الغني إذا ذاق ألم الجوع أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين وهذا من

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٣٥