تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس التاسع عشر

الاعتكاف رقم (١)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.

فمن العبادات العظيمة التي حث عليها الشرع ورغب فيها الاعتكاف، قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٢٥]، وهذا يدل على مشروعيته حتى في الأمم السابقة.

والاعتكاف هو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى.

قال تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٧]. روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عز وجل، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ (١).

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا (٢).

«والاعتكاف سنة إلا أن يكون نذرًا فيلزم الوفاء به، والدليل على ذلك فعل النبي ﷺ: «ومداومته عليه تقربًا إلى الله -تعالى- وطلبًا لثوابه، واعتكاف أزواجه

(١) صحيح البخاري برقم (٢٠٢٦)، وصحيح مسلم برقم (١١٧٢).

(٢) صحيح البخاري برقم (٢٠٤٤).

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٥٧