الدرس الخامس عشر
من سنن الصيام وآدابه رقم (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فاستكمالًا للحديث عن سنن الصيام وآدابه فمن ذلك:
١ - تعجيل الفطر، يسن للصائم تعجيل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس، فروى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ، مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» (١). وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ» (٢).
وروى ابن خزيمة في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ»، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلًا فَأَوْفَى عَلَى شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: غَابَتِ الشَّمْسُ، أَفْطَرَ» (٣).
والسنة أن يفطر على رطب، فإن عُدم فتمر فإن عُدم فماء؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا
(١) صحيح البخاري برقم (١٩٥٧)، وصحيح مسلم برقم (١٠٩٨).
(٢) مسند الإمام أحمد برقم (٩٨١٠)، وقال محققوه إسناده حسن، وانظر: سنن الدارقطني (٢/ ١٨٥)، والفتوحات الربانية لابن علان (٤/ ٣٣٩).
(٣) صحيح ابن خزيمة برقم (٢٠٦١) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ٦٢٢) رقم ١٠٧٤.