تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الرابع والعشرون

صفة الجنة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.

قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ٢٥].

الجنة نعيمها يفوق الوصف، ويقصر دونه الخيال ليس لنعيمها نظير فيما يعلمه أهل الدنيا، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: لَيْسَ في الجَنَّةِ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الأَسْمَاءُ، هِيَ وَاللَّهِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا، فِي دُورٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ. وَلَمَّا سُئِلَ ﷺ عَنْ صِفَةِ بِنَائِهَا، قَالَ: «لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، ومِلَاطُهَا (١) الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ لَا يَبْؤُسُ، ويَخْلُدُ لَا يَمُوتُ، وَلَا تَبلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يفْنَى شَبَابُهُ» (٢).

(١) الملاط: المادة التي توضع بين اللبنتين.

(٢) مسند الإمام أحمد (١٣/ ٤١٠) برقم ٨٠٤٣ وقال محققوه حديث صحيح بطرقه وشواهده.

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٧١