تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس العشرون

الاعتكاف رقم (٢)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.

فاستكمالًا للحديث عن الاعتكاف،

فإن أفضل أوقات الاعتكاف العشر الأواخر من رمضان لحديث عائشة رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ (١)، ومن نوى اعتكاف العشر الأواخر من رمضان فالصحيح أنه يدخل معتكفه قبيل غروب شمس ليلة الحادي والعشرين حتى يستوعب ليلة الحادي والعشرين، وينتهي بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وهذا رأي جمهور أهل العلم (٢).

قال ابن القيم رحمه الله: وقد كان هديه ﷺ في الاعتكاف أكمل هدي وأيسره، فكان يضرب له خباء مثل هيئة الخيمة، فيمكث فيه غير أوقات الصلاة حتى تتم له الخلوة عن الناس، وكان ذلك في المسجد، فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله (٣).

(١) صحيح البخاري برقم (٢٠٢٦) وصحيح مسلم برقم (١١٧٢).

(٢) المغني (٤/ ٤٨٩).

(٣) صحيح البخاري برقم (٢٠٣٣)، وصحيح مسلم برقم (١١٧٣).

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٥٩