تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الخامس والعشرون

صفة النار

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٦)﴾ [سورة التحريم، الآية رقم: ٦].

قوله تعالى: (وقودها الناس والحجارة) أي: حطبها الذي يلقى فيها جثث بني آدم، (والحجارة) قال ابن مسعود رضي الله عنه: هي حجارة من الكبريت الأسود، وهو غاية ما يكون في الحرارة (١)، وأما حرها فلو سيرت به جبال الدنيا لذابت.

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا، مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ» قَالُوا: وَاللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهَا مِثْلُ حَرِّهَا» (٢).

وجهنم عظيمة مخيفة، يؤتى بها تُجَرُّ في عرصات القيامة لها زفير وشهيق يراها الناس عيانا بأبصارهم، قال تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣)﴾ [سورة الفجر، الآية رقم: ٢٣].

روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «يُؤْتَى

(١) تفسير ابن كثير (١٤/ ٥٩).

(٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٦٥)، وصحيح مسلم برقم ٢٥٤٣.

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٧٥