تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» (١).

وهذا النوع الثاني أشدها خطرًا وأولى بالاهتمام والعناية.

الثالث: أن يصوم النهار كاملًا من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس ولا يتم له ذلك إلا بأن يبيت النية من الليل، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٧]. وروى الترمذي في سننه من حديث أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» (٢).

قال النووي رحمه الله: لا يصح صوم رمضان ولا القضاء ولا الكفارة ولا صوم فدية الحج وغيرها من الصوم الواجب بنية من النهار بلا خلاف (٣)، فمن لم ينوي الصيام قبل طلوع الفجر فلا يكون قد صام من أول النهار.

اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، وتول أمرنا وأصلح شأننا كله، يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الأسئلة:

١ - هل التعبد لله بالصيام شرط لصحته؟

٢ - المفطرات على نوعين، اذكرهما.

٣ - هل تبيت النية من الليل شرط لصحة الصيام الواجب والمسنون؟

٤ - هل يوجد فرق في تبيين النية بين الصيام الواجب والمسنون؟

(١) صحيح البخاري برقم (١٩٠٣).

(٢) برقم (٧٣٠) وقد اختلف في وقفه ورفعه قال ابن القيم رحمه الله: وأكثر أهل الحديث يقولون الوقف أصح. زاد المعاد (١/ ٧٠)، وإن كان موقوفًا فإن له حكم الرفع.

(٣) المجموع (٦/ ٢٨٩).

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٣٤