تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الأول

من فضائل شهر رمضان ووجوب صيامه رقم (١)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٣].

روى الإمامان البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «بُنِي الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» (١).

فالصيام أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام؛ ولأنه لا غنى لأمة من الأمم عنه، فقد أخبر سبحانه أنه فرضه على جميع الأمم، ولما فيه من تهذيب الأخلاق، وتطهير النفوس، وحملها على الصبر الذي لا يستقيم لأحد من الخلق أمر من أمور الدنيا والآخرة إلا به، ورأس هذه الأمور كلها التقوى الذي جعل ربنا سبحانه الصيام سببا لنيلها فقال ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وفرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله ﷺ تسع سنين، وكان النبي ﷺ يبشر أصحابه بقدوم رمضان، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما حضر رمضان قال رسول الله ﷺ: «قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا،

(١) صحيح البخاري برقم (٨)، وصحيح مسلم برقم (١٦).

المختصر من دروس رمضان والعشر · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر من دروس رمضان والعشرص ٧