تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُذَيْفة ُ يَنْمِيهِ وبَدْرٌ كِلاهُمَا إلى باذخٍ،يعلو على من يطاولُهْ

وسئل سلامُ بن أبي مطيع عن حسن الخلق،فأنشد (1) :

تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْته مُتَهَلِّلًا كَأَنَّك تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ

هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْته فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ

قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ:سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُسْنِ الْخُلُقِ/ قَالَ: أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْتَدَّ،قِيلَ لَهُ الْمُعَامَلَةُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ،فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ،قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ وَأَنْ لَا تَغْضَبَ وَنَحْوُ ذَلِكَ،ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ.وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حُسْنِ الْخُلُقِ فَقَالَ :هُوَ أَنْ يَحْتَمِلَ مِنَ النَّاسِ مَا يَكُونُ إلَيْهِ . (2)

وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:أَفْضَلُ الْفَضَائِلِ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ،وَتُعْطِيَ مَنْ مَنَعَكَ،وَتَصْفَحَ عَمَّنْ شَتَمَكَ. " (3)

وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ،قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَادَرْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ - أَوْ فَبَادَرَنِي فَأَخَذَ بِيَدِي - فَقَالَ لِي:"يَا عُقْبَةُ،أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؟ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ،وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ،وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ،أَلَا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ،وَيُوَسَّعَ لَهُ رِزْقُهُ فَلْيَصِلْ ذَا رَحِمٍ مِنْهُ" (4)

وعَنْ عَلِيٍّ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :" أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَكْرَمِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ،وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ،وَتُعْطِيَ مَنْ جَهْدَكَ".وعَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ:قَالَ

(1) - لطائف المعارف - (1 / 141)

(2) - الآداب الشرعية - (2 / 299)

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 373)(15618) 15703- حسن لغيره

(4) - شعب الإيمان - (10 / 337)(7587 ) والصحيحة (891) حسن لغيره

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٧٠