تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ:عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزَنِىَّ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ فَقَالَ مَعْقِلٌ:إِنِّى مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ بِى حَيَاةً مَا حَدَّثْتُكَ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ :« مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ». (1)

وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلاَّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ حَتَّى يُطْلِقَهُ الْحَقُّ،أَوْ يُوبِقَهُ " (2)

وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَلِي إِمْرَةَ عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلاَّ أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ،فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أُوثَقَهُ إِثْمُهُ،أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ،وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ،وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (3)

وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من دعوة المظلوم،فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ إِنَّكَ سَتَأْتِى قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ،فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ،فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ،فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ،فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ،وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ،فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ." (4)

ومن صور استجابة دعوة المظلوم على من ظلمه،قصة سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،فعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ،رضى الله عنه،فَعَزَلَهُ،وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا،فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّى،فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ،فَقَالَ:يَا أَبَا إِسْحَاقَ،إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّى. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ:أَمَّا أَنَا

(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (9 / 41) (18359) صحيح

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 570)(22781) 23162- صحيح لغيره

(3) - مسند الشاميين 360 - (2 / 423) (1617) حسن

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (1496 ) وصحيح مسلم- المكنز - (130)

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٧٦