تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ:أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ،فَقُلْتُ:يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (105) سورة المائدة؟ قَالَ:أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا:سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فقَالَ:بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ،حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا،وَهَوًى مُتَّبَعًا،وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً،وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ،فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ،وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ،فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا،الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ،لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ،قَالَ وَزَادَنِي غَيْرُهُ يَا رَسُولَ اللهِ،أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ:خَمْسِينَ مِنْكُمْ." (1)

وعَنْ أَبِي حَكِيمٍ،حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَارِثَةَ اللَّخْمِيُّ،أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ،قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ،فَقُلْتُ: يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ،كَيْفَ تَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [المائدة: 105]،فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا،سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:"بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ،وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ،حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا،وَهَوًى مُتَّبَعًا،وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً،وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ،فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ،فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ،الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ،لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ "،قَالَ: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُ،قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ،قَالَ:"أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " (2)

وعَنْ أَبِى ذَرٍّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّى وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ « أَوَلَيْسَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ مَا تَصَّدَّقُونَ إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَنَهْىٌ عَنْ مُنْكَرٍ

(1) - صحيح ابن حبان - (2 / 109) (385) حسن

الشح : أشد البخل والحرص على متاع الدنيا -مطاعا : مرضيا عنه -الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه - مؤثرة : مفضلة على الآخرة

(2) - شعب الإيمان - (12 / 201)(9278 ) حسن

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٦٠