تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَال النَّوَوِيُّ:اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ ( أَيِ الذِّمِّيِّ ) بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا مِمَّا لاَ يُقَال لِلْكُفَّارِ،لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالْهِدَايَةِ وَصِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْعَافِيَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (1) .

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:اسْتَسْقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَسَقَاهُ يَهُودِيٌّ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - :" جَمَّلَكَ ".فَمَا رَأَى الشَّيْبَ حَتَّى مَاتَ " (2)

دُعَاءُ الإِْنْسَانِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ أَوْ ظَلَمَ الْمُسْلِمِينَ (3) :

قَال اللَّهُ تَعَالَى:﴿ لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾ (148) سورة النساء،قَال الْقُرْطُبِيُّ:الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ الآْيَةِ أَنَّ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَنْتَصِرَ مِنْ ظَالِمِهِ،وَلَكِنْ مَعَ اقْتِصَادٍ،إِنْ كَانَ الظَّالِمُ مُؤْمِنًا،كَمَا قَال الْحَسَنُ،وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَأَرْسِل لِسَانَكَ وَادْعُ بِمَا شِئْتَ مِنَ الْهَلَكَةِ وَبِكُل دُعَاءٍ،كَمَا فَعَل النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:لَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ،قَالَ:اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ،وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ،وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ،اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ،وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ. (4)

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ،قَالَ:أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ،وَأَبُو سَلَمَةَ،أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ،يَقُولُ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ:سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ،رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ،يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ:اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ،وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ،وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ،وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ،اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ،وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ،اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ،وَرِعْلاً،وَذَكْوَانَ،وَعُصَيَّةً عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ:﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران]. (5)

(1) - الأذكار ص 496

(2) - عَمَلُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لِابْنِ السُّنِّيِّ (288 ) فيه ضعف

(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (20 / 267)

(4) - صحيح ابن حبان - (5 / 301) (1969) صحيح

(5) - صحيح ابن حبان - (5 / 306) (1972) صحيح

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٢٠