تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ سَالِمٍ،عَنْ أَبِيهِ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ،قَالَ:الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ،مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ،وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً،فَرَّجَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا،سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.. (1)

وَكُلَّمَا كَانَ هُنَاكَ رَابِطَةُ قَرَابَةٍ أَوْ حِرْفَةٍ كَانَ التَّعَاوُنُ بَيْنَهُمْ أَوْجَبَ (2) . ( ر:عَاقِلَةٌ ) .

د - إِعَانَةُ الْبَهَائِمِ :

صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِوُجُوبِ إِعَانَةِ الْبَهَائِمِ بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا فِيمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عَلَفٍ وَإِقَامَةٍ وَرِعَايَةٍ،فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ،فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ،لاَ هِىَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا،وَلاَ هِىَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ » (3) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ،اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ،فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا،فَشَرِبَ،ثُمَّ خَرَجَ،فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ،يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ،فقَالَ الرَّجُلُ:لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي،فَنَزَلَ الْبِئْرَ،فَمَلَأَ خُفَّهُ مَاءً،ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ حَتَّى رَقِيَ،فَسَقَى الْكَلْبَ،فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ،فَغَفَرَ لَهُ فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا ؟ فقَالَ - صلى الله عليه وسلم - :فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ. (4)

الإِْعَانَةُ الْمَنْدُوبَةُ :

وَتَكُونُ الإِْعَانَةُ مَنْدُوبَةً إِذَا كَانَتْ فِي خَيْرٍ لَمْ يَجِبْ .

الإِْعَانَةُ الْمَكْرُوهَةُ :

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2442 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6743 ) وصحيح ابن حبان - (2 / 291) (533)

(2) - ابن عابدين 5 / 414 ، والدسوقي 4 / 282 ، وإعانة الطالبين 2 / 189 .

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3482) وصحيح مسلم- المكنز - (5989)

وانظر جواهر الإكليل 1 / 251 وقليوبي وعميرة 4 / 214 ، وإعانة الطالبين 2 / 189 .

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (6009 ) وصحيح مسلم- المكنز - (5996) وصحيح ابن حبان - (2 / 302) (544)

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ٢٠٢