تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس يريد بقوله:وقتاله كفرٌ - الكفر الذى هو الجحد لله ولرسله، وإنما يريد كفر حق المسلم على المسلم، لأن الله قد جعل المؤمنين إخوةً، وأمر بالإصلاح بينهم ونصرتهم، ونهاهم برسوله، - صلى الله عليه وسلم - ، عن التقاطع، وقال:المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضه بعضًا -،فنهى عن مقاتلة بعضهم بعضًا، وأخبر أن من فعل ذلك، فقد كفر حق أخيه المسلم. (1)

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ،أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالْفِسْقِ،وَلاَ يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلاَّ ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ. (2)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:الْمُسْتَبَّانِ مَا،قَالاَ عَلَى الْبَادِئِ،حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ. (3)

وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - :إِثْمُ الْمُسْتَبَّيْنِ مَا،قَالاَ عَلَى الْبَادِئِ،حَتَّى يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ،أَوْ إِلاَّ أَنْ يَعْتَدِيَ الْمَظْلُومُ. (4)

وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ،أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَشْتُمُنِي وَهُوَ أَنْقَصُ مِنِّي نَسَبًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ،يَتَهَاتَرَانِ وَيَتَكَاذَبَانِ. (5)

وعَنْ مُجَاهِدٍ،قَالَ:قَالَتْ عَائِشَةَ:مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ؟ قَالُوا:قَدْ مَاتَ. قَالَتْ:فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ،فَقَالُوا لَهَا:مَا لَكَ لَعَنْتِيهِ،ثُمَّ قُلْتِ:أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ؟ قَالَتْ:إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ،فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا. (6)

وعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ،أَنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ،يَقُولُ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :لاَ تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ. (7)

(1) - شرح ابن بطال - (1 / 99)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 230)(21571) 21904- صحيح

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (3 / 759)(10703) 10714- صحيح

(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 9)(17486) 17625- صحيح

(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 10)(17489) 17628- صحيح

(6) - صحيح البخارى- المكنز - (1393 ) وصحيح ابن حبان - (7 / 291) (3021)

(7) - صحيح ابن حبان - (7 / 292) (3022) صحيح

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٧