تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَخرَجَ مِن طَرِيق أَبِي مالِك الأَشجَعِي قالَ:قُلت لابنِ أَبِي أَوفَى ناوِلنِي يَدك الَّتِي بايَعت بِها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَناولَنِيها فَقَبَّلتها.قالَ النَّووِيّ:تَقبِيل يَد الرَّجُل لِزُهدِهِ وصَلاحه أَو عِلمه أَو شَرَفه أَو صِيانَته أَو نَحو ذَلِكَ مِنَ الأُمُور الدِّينِيَّة لا يُكرَه بَل يُستَحَبّ،فَإِن كانَ لِغِناهُ أَو شَوكَته أَو جاهه عِند أَهل الدُّنيا فَمَكرُوه شَدِيد الكَراهَة وقالَ أَبُو سَعِيد المُتَولِّي:لا يَجُوز ." (1)

وقَد ورَدَ فِي المُعانَقَة أَيضًا حَدِيث أَبِي ذَرّ أَخرَجَهُ أَحمَد وأَبُو داوُد عَنْ رَجُلٍ،مِنْ عَنْزةَ،أَنَّهُ قَالَ لأَبِي ذَرٍّ حِينَ سُيِّرَ مِنَ الشَّامِ،قَالَ:إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .قَالَ:إِذَنْ أُخْبِرَكَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سِرًّا.فَقُلْتُ:إِنَّهُ لَيْسَ بِسِرٍّ،هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَافِحُكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ ؟ فَقَالَ:مَا لَقِيتُهُ قَطُّ إِلاَّ صَافَحَنِي،وَبَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا وَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ،فَلَمَّا جِئْتُ أُخْبِرْتُ بِرَسُولِهِ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ،فَالْتَزَمَنِي،فَكَانَتْ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ." ورِجاله ثِقات،إِلاَّ هَذا الرَّجُل المُبهَم. (2)

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،عَنْ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا،فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ،إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا،وَلاَ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا." (3)

وعَنْ أَبِي دَاوُدَ،قَالَ:لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ:تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ قُلْتُ:لاَ،وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ لَخَيْرٍ فَقَالَ:أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:إِنَّ الْمُتَحَابَيْنَ فِي اللَّهِ إِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ لَمْ يَتَتَارَكَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا " (4)

(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (11 / 57)

(2) - سنن أبي داود - المكنز - (5216) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 199)(21476) 21808- حسن لغيره

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 368)(12451) 12478- صحيح لغيره

(4) - مسند الشاميين 360 - (1 / 358)(617) ضعيف

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٥٠