تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَضَى الصَّلاَةَ قَال:يَا رَسُول اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فِي كِتَابَ اللَّهِ قَال:هَل حَضَرْتَ الصَّلاَةَ مَعَنَا ؟ قَال:نَعَمْ:قَال:قَدْ غُفِرَ لَكَ. (1)

سِتْرُ الْمَظْلُومِ عَنِ الظَّالِمِ :

قَال الْعُلَمَاءُ:إِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتُرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ إِذَا سَأَلَهُ عَنْهُ إِنْسَانٌ ظَالِمٌ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَوْ أَخْذَ مَالِهِ ظُلْمًا،وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ وَدِيعَةٌ وَسَأَل عَنْهَا ظَالِمٌ يُرِيدُ أَخْذَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ سِتْرُهَا وَإِخْفَاؤُهَا،وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ بِإِخْفَاءِ ذَلِكَ،وَلَوِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهَا لَزِمَهُ أَنْ يَحْلِفَ،وَلَكِنَّ الأَْحْوَطَ فِي هَذَا كُلِّهِ أَنْ يُوَرِّيَ،وَلَوْ تَرَكَ التَّوْرِيَةَ وَأَطْلَقَ عِبَارَةَ الْكَذِبِ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ فِي هَذِهِ الْحَال (2) ،وَاسْتَدَلُّوا بِجَوَازِ الْكَذِبِ فِي هَذِهِ الْحَال بِحَدِيثِ أُمِّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول:لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُول خَيْرًا . (3)

سِتْرُ الأَْسْرَارِ :

يُنْدَبُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتُرَ أَسْرَارَ إِخْوَانِهِ الَّتِي عَلِمَ بِهَا،وَأَنْ لاَ يُفْشِيَهَا لأَِحَدٍ كَائِنًا مَا كَانَ،حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ مِنْهُ ذَلِكَ لأَِنَّ إِفْشَاءَ السِّرِّ يُعْتَبَرُ خِيَانَةً لِلأَْمَانَةِ،وَيُسْتَدَل لِهَذَا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا :

قَوْله تَعَالَى:﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ (34) سورة الإسراء

وَقَوْل أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أُرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا،قَال عُمَرُ:فَقُلْتُ:نَعَمْ،قَال"فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلاَّ أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا،فَلَمْ أَكُنْ لأُِفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَقَبِلْتُهَا" (4)

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (7182 )

(2) - القوانين الفقهية ص 434 ، دليل الفالحين 4 / 382 ، الأذكار للإمام النووي ص 580 .

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (2692 )

(4) - صحيح البخارى- المكنز - (4005 )

المهذب في حق المسلم على المسلم · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في حق المسلم على المسلمص ١٢٨