تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- الشهادة في سبيل الله تعالى ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ ؟ قَالَ : " كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً " [ أخرجه النسائي ] .

وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ، وقَالَ الترمذي : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ] .

3- الرباط في سبيل الله عز وجل ، عن فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ رضي الله عنه يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ ـ لا يكتب له ثواب جديد ـ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ " [ أخرجه الترمذي وقال : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] .

4- حفظ سورة الملك ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لَا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ ، وَأَنَا لَا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ الْمَانِعَةُ ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " [ أخرجه الترمذي ] .

الثالثة / عقوبات في الآخرة :

الآخرة دار الفصل والقضاء ، دار الحساب ، دارٌ تنشر فيها الدواوين ، وتتطاير فيها الصحف ، وتفتح فيها السجلات ، ويقضى فيها بين العباد ، فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ، وطوبى لمن كانت صحائف أعماله خيراً وبراً ، وويل لمن ملئت صحائفه آثاماً وذنوباً ، وظلماً وجوراً .

في دار الآخرة ، دار القرار ، إما قرار في الجنة ، وإما قرار في النار ، هناك حساب بلا عمل ، بعد أن كان الإنسان في هذه الدنيا في عمل بلا حساب ، هناك توزن الأعمال ، فتخف موازين ، وتثقل أخرى ، وآخذ صحيفته باليمين ، فهو من أهل اليمين ـ نسأل الله من فضله العظيم ـ وأخذ صحيفته بشماله ، فهو من أهل الشمال ـ أعاذنا الله منهم ـ رابح وخاسر ، كل يطلع على صحيفة عمله ، قال تعالى : " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً " ، في يوم القيامة يأتي الشهود العدول :

فتشهد الأرض على من فعل عليها المعصية ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ) قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا ، تَقُولُ عَمِلَ يَوْمَ كَذَا ، كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا " [ أخرجه أحمد والترمذي ، وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ] .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٩٤٧