وإن لم يتمكن من معرفة ذلك فإن كان قد ساهم بقصد الاستفادة من ريع السهم السنوي فتجب الزكاة في الرّيع ربع العشر بعد مضي الحول عليه .
وإن كان قد تملك الأسهم بقصد بيعها عندما ترتفع قيمتها زكّاها زكاة عروض تجارة بأن يخرج ربع العشر من القيمة والربح. (43)
وعليه فإنَّ المساهم الذي يقصد الاستفادة من ريع السهم يخرج الزكاة بحساب القيمة الحقيقية للسهم. وأما المضارب الذي يقصد بيعها عند ارتفاع قيمتها فيحسب زكاته على أساس قيمتها السوقية؛ لأنها كعروض التجارة.
***********
وبعد فهذا ما تيسّر إيراده من أحكام في هذه العجالة. اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك ، واغننا بفضلك عمن سواك .
اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنّعنا به، واخلف علينا كل غائبة بخير.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد.
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
ملحق بعض الفتاوى والقرارات في الأسهم
قرار بشأن حكم شراء أسهم الشركات
والمصارف إذا كان في بعض معاملاتها ربا(44)
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي، برابطة العالم الإسلامي، في دورته الرابعة عشرة، المنعقدة بمكة المكرمة، والتي بدأت يوم السبت 20من شعبان 1415هـ، الموافق 21/1/1995م، قد نظر في هذا الموضوع وقرر ما يلي:
1. بما أن الأصل في المعاملات الحل والإباحة فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مباحة أمر جائز شرعًا.
2. لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو تصنيع المحرمات أو المتاجرة فيها.
3. لا يجوز لمسلم شراء أسهم الشركات والمصارف إذا كان في بعض معاملاته ربا، وكان المشتري عالمًا بذلك.
4. إذا اشترى شخص وهو لا يعلم أن الشركة تتعامل بالربا، ثم علم، فالواجب عليه الخروج منها.
والتحريم في ذلك واضح ، لعموم الأدلة من الكتاب والسنة في تحريم الربا ؛ ولأن شراء أسهم الشركات التي تتعامل بالربا مع علم المشتري بذلك ، يعني اشتراك المشتري نفسه في تعامل بالربا ؛ لأن السهم يمثل جزءًا شائعًا من رأس مال الشركة ، والمساهم يملك حصة شائعة في موجودات الشركة ، فكل مال تقرضه الشركة بفائدة ، أو تقترضه بفائدة ، فللمساهم نصيب منه ؛ لأن الذين بياشرون الإقراض والاقتراض بالفائدة يقومون بهذا العمل نيابة عنه ، والتوكيل بعمل المحرم لا يجوز .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.
قرار بشأن الأسواق المالية(45)
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربيّة السعوديّة من 7-12 ذو القعدة 1412هـ ، الموافق 9-14 أيار ( مايو ) 1992م .
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع : (( الأسواق المالية : الأسهم ، الاختيارات ، السلع ، بطاقة الائتمان )) .
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله ،
قرر ما يلي :
أولاً: الأسهم:
1. الإسهام في الشركات :
1. بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.
2. لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها.
3. الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانًا بالمحرمات ، كالربا ونحوه ، بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة .
2. ضمان الإصدار ( UNDER WRITING ):
ضمان الإصدار : هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم ، أو جزء من ذلك الإصدار ، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ما تبقى مما لم يكتتب فيه غيره ، وهذا لا مانع منه شرعًا ، إذا كان تعهد الملتزم بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد ، ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه - غير الضمان - مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم .