وتحتاج عملية التحول إلى بنك يقدم خدمات مصرفية وفقاً لأسس الشريعة الإسلامية لعدة خطوات جوهرية، أهمها:-
1. التخلص من نسبة الربا الموجودة في رؤوس أموال البنوك الربوية ، وفقاً لقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)) [سورة البقرة: 278-279].
2. تشكيل هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تقوم بالإفتاء الشرعي بشأن كل أعمال البنك وعملياته، ويكون لها حق منع أي معاملة تتعارض وأحكام الشريعة الإسلامية.
3. مواءمة نظام الحاسب الآلي ليعمل وفق الخدمات المصرفية الإسلامية، وتحضير نماذج الحسابات والعقود حسب أسس الشريعة الإسلامية، بناء على اتفاق يبرم بين البنك وعملائه بعد موافقتهم.
4. تدريب الموظفين على أساليب العمل الجديدة، وقد يلجأ البنك إلى تغيير اسمه إلى اسم آخر يعبّر عن هويته الجديدة.
ويستغرق في العادة تحول البنك التقليدي إلى إسلامي مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، نظراً للإجراءات الفنية والقانونية التي لا يمكن للبنك التقليدي أن يتخطاها إلا خلال عدة سنوات، بل إن محاولة التحول السريع والمفاجئ قد يترتب عليه انهيار البنك.
وفي الختام فإن ما يعرف اليوم بتحول البنوك الربوية إلى إسلامية يعتبر نجاحاً للاقتصاد الإسلامي، غير أن من الواجب على المسلمين الحذر من مكر تلك البنوك وخداعها، ويحصل الحذر بالتأكد التام من مشروعية تعاملاتها التي تسميها إسلامية.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
============
الفتاوى الذهبية
لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
* ما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل ( الكسر ) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع وزن مقابل وزن تماماً ويأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد ؟ .
- ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل بسواء يداً بيد )) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( من زاد أو استزاد فقد أربى )) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أتي بتمر جيد سأل عنه ، فقالوا : كنا نأخذ الصاع من هذا بصاعين ، والصاعين بالثلاثة ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم برد البيع وقال : (( هذا عين الربا )) ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً .
ومن هذه الأحاديث نأخذ ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما أنه أمر محرم لا يجوز وهو داخل في الربا الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه .
والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن من غير مواطأة ولا اتفاق ، وبعد أن يقبض صاحبه الثمن فإنه يشتري الشيء الجديد والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه واشترى بالدراهم ، وإذا زادها فلا حرج ، المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ولو كان ذلك من أجل الصناعة ، هذا إذا كان التاجر تاجر بيع ، أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول : خذ هذا الذهب اصنعه لي (على ما يريد من الصناعة) وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة ، وهذا لا بأس به .
* ما رأي فضيلتكم أن بعض أصحاب محلات الذهب يقومون باستبدال الذهب الجديد لديهم مقابل ذهب مستعمل من الراغب في الشراء منهم ويأخذون عليه أجرة التصنيع ؟ .
- لا يظهر لي فرق بين هذا السؤال والذي قبله ، والحكم فيهما واحد .