تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التمائم: شيء يُعلّق على الأولاد يتقون به العين، لكن إذا كان المُعلَّقُ من القرآن فرخص فيه بعض السلف، وبعضهم لم يرخص فيه، ويجعله من المنهي عنه، منهم ابن مسعود.

والرُّقى: هي التي تسمى العزائم، وخصّ منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العين والحُمَةِ.

والتِّوَلة: هي شيء يصنعونه، يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى امرأته.

وروى أحمد عن رويفع قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا رُويفع لعلّ الحياة ستطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته، أو تقلَّد وتراً، أو استنجى برجيع دابة أو عَظم، فإن محمداً بَريءٌ منه».

وعن سعيد بن جُبير: قال: «من قطع تميمة من إنسان كان كعَدْل رقبة». رواه وكيع.

ــ

الفوائد على الباب:

الأولى: المراد بيان ما جاء من النهي عن تعليق التمائم، وبيان ما لا يجوز من الرُّقى.

الثانية: كان أهل الجاهلية إذا اخلولَق الوَتَرُ أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب اعتقاداً منهم أنه يدفع عن الدابة العين، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع الأوتار التي علقت على الإبل لما كان أهل الجاهلية يعتقدونه فيها، حيث كانوا يشدون تلك الأوتار والتمائم والقلائد ويعلّقون عليها العوذ يظنون أنها تعصمهم من الآفات، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها وأعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئاً.

الثالثة: بعضهم يضع نعلاً قديمة على بابه لدفع العين، وهذا وأمثاله من خرافات العامة وهو من الشرك الأصغر الاعتقادي المحرم، ولا يرد من قدر الله شيئاً.

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ٤٨