تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ حمود التويجري - رحمه الله – متهكماً لمن لم يفرق بين التصوير بالآلة والوقوف أمام المرآة: «لو قال قائل: إنه لا يحرم من الخمر إلا ما اعتصر بالأيدي فقط، أما المعتصر بالآلات فلا يحرم، يعني: هل قوله حق أم أنه من أبطل الباطل، فكذا التصوير بالآلة محرم شديد التحريم كالتصوير باليد. ويقال أيضاً: لو أن إنساناً حمل بندقية فضغط على الزناد فقتل فلا يقول عاقل إنه ليس بقاتل وليس له عمل».

قلت أيضاً:

أ- ويُقال أن هذه تعليلات وقياسات في مقابل النصوص، والتعليل في مقابل النص فاسد الاعتبار.

ب- ويقال أيضاً: إن التصوير الفوتغرافي أعظم مفسدة من التصوير باليد نظراً لسهولة وكثرة انتشاره وما يُعالج به لتزيين الصورة وتكميلها وغير ذلك.

ج- ويقال أيضاً: إن عندكم تناقضاً في كلامكم، لو أن شخصاً صور باليد فإنه محرم، وإذا صوّر نفس الشخص بالآلة فإنه يجوز مع أن الشخص – المصوٍّر والمصوَّر – واحد، والعمل وهو التصوير واحد، والتناقض في القول دليل على فساده وبطلانه.

الخامسة عشرة: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم». متفق عليه. ولهما عنه مرفوعاً: «من صوّر صورة في الدنيا كلّف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ» التغليظ الشديد في المصورين والتنبيه على العلة وهي ترك الأدب مع الله.

السادسة عشرة: وفي التصوير الآلي شدة عذاب المصورين لكثرة ما يصورون من الخلق فإنهم قد يصوّرون في الدقيقة آلاف الصور، فإذا كان المصور سيُجعل له بكل صورة نفس يُعذّب بها حتى يحيي ما صور، فما أشدّ العذاب وما أعظم الهوان!.

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ٢٢٤