تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة: في الحديث دليل لأهل السنة على اعتقادهم أن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى في كل شيء مما شرعه الله تعالى وما يخالفه من أفعال العباد وأقوالهم فالكل بمشيئة الله تعالى وإرادته، فما وافق ما شرعه رضيه وأحبه من العبد وما خالفه كرهه ولم يرضه قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: 7].

الخامسة: أن الحلف بالكعبة ونحوها من الخلق من الشرك الأصغر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر اليهودي على قوله: «إنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة» وأمرهم أن يقولوا: ورب الكعبة.

السادسة: قوله: «ما شاء الله وشئت» من الشرك الأصغر وقد يكون من الأكبر إذا اعتقد أنه له مشيئة مستقلة يتصرف بها.

السابعة: معرفة اليهود للشرك الأصغر مع أنَّ كثيراً ممن يدعي الإسلام لا يعرفون الشرك الأكبر بل يصرفون خالص العبادات من الدعاء والذبح والنذر لغير الله ويظن أن ذلك من الدين.

الثامنة: قبول الحق ممن جاء به وإن كان عدواً مخالفاً للدين؛ لقبول النبي - صلى الله عليه وسلم - قول اليهودي لما كان حقاً.

التاسعة: في الحديث الردّ على القدرية والمعتزلة نفاة القدر الذين يثبتون للعبد مشيئة تخالف ما أراده الله وشاءه من العبد.

العاشرة: يجوز قول «ما شاء الله ثم شئت» لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه أن يقولوا «ما شاء الله ثم شئت»، ولما جاء في قصة الأعمى والأبرص والأقرع وفيه: قال الملك «لا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك».

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ١٧٤