تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية عشرة: تعلم علم النجوم وهو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية، كالاستدلال باقتران نجمتين أو القمر بإحدى الكواكب على سعادة أو نحوس أو نحو ذلك من السحر؛ لأن الحوادث الأرضية من الله تعالى ولا علاقة للنجوم فيها، فهي لا تؤثر سلباً ولا إيجاباً، وإنما كان من السحر لأنه استدلال بأمور خفية لا علاقة لها بالمقصود.

الثالثة عشرة: علم النجوم من السحر، وهو ما يعتقده المنجمون وأتباعهم في النجوم من التأثير فإن ذلك شيء باطل، كما أن تأثير السحر بنفسه دون إذن الله الكوني القدري باطل.

الرابعة عشرة: في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ومن سحر فقد أشرك» نصٌّ على أن الساحر مشرك، وذلك لأن السحر لا يتأتى بدون الشرك، وإنما يتوصل إليه بالطرق الشيطانية الشركية.

الخامسة عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من تعلّق شيئاً وُكل إليه» فيه الحث على التعلق بالله جل وعلا في جميع الأمور حتى تتيسر، فإن من تعلق بالله وتوكل عليه كفاه، وأما من تعلّق بالخلق كالسحرة والقبور والأسباب فإن الله يكِلهم إلى من تعلقوا به، ومن وكل إلى الخلق وُكِلَ إلى ضعف وعجز فكان عاقبة أمره خسراً، وأعظم ذلك خسارة الدين مع ما يحصل من ذهاب العزة والكرامة في الدنيا، والذلة والعبودية للخلق.

السادسة عشرة: من عقد ثم نفث من أجل السحر فهذا هو الذي يصدق عليه أنه سحر لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ أما إذا عقد ثم نفث لأجل أن تشتد العقدة فليس من ذلك.

المفيد على كتاب التوحيد · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفيد على كتاب التوحيدص ١١٥