تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخوار صوت الثور، وفيه قولان: أحدهما: أنه صوت حياة خلقه، لأن العجل المُصَاغُ انقلب بالقبضة التي من أثر الرسول فصار حيوانًا حيًا، قاله الحسن، وقتادة، والسدي، وقال ابن عباس: خار العجل خورة واحدة لم يتبعها مثلها. الثاني: أن خواره وصوته كان بالريح، لأنه عمل فيه خروقًا فإذا دخلت الريح فيه خار ولم يكن فيه حياة، قاله مجاهد. ﴿فقالوا هذا إلهكم وإله موسى﴾ يعني أن السامري قال لقوم موسى بعد فراغه من العجل: هذا إلهكم وإله موسى، يعني ليسرعوا إلى عبادته. ﴿فَنَسِيَ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: فنسي السامري إسلامه وإيمانه، قاله ابن عباس. الثاني: فنسي السامري قال لهم: قد نسي موسى إلهه عندكم، قاله قتادة، والضحاك. الثالث: فنسي أن قومه لا يصدقونه في عبادة عجل لا يضر ولا ينفع، قاله ابن بحر. الرابع: أن موسى نسي أن قومه قد عبدوه العجل بعده، قاله مجاهد. ﴿أَفَلاَ يَرَوْنَ أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ يعني أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل الذي عبدوه لا يرد عليهم جوابًا. ﴿وَلاَ يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا﴾؟ فكيف يكون إِلهًا. قال مقاتل: لما مضى من موعد موسى خمسة وثلاثون يومًا أمر السامري بني إسرائيل أن يجمعواْ ما استعاروه من حلي آل فرعون، وصاغه عجلًا في السادس والثلاثين والسابع والثامن ودعاهم إلى عبادة العجل في التاسع فأجابوه، وجاءهم موسى بعد استكمال الأربعين.

﴿ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٤١٩