تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ أي قد أتاك حال موسى فيما اجتباه ربه لنبوته وحمله من رسالته. واحتمل ذلك أن يكون ذلك بما قصه عليه في هذا الموضع، واحتمل أن يكون بما عرفه في غيره. ﴿إِذْ رَءَا نَارًا﴾ وكانت عند موسى نارًا، وعند الله نورًا، قال مقاتل: وكانت ليلة الجمعة في الشتاء. ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُواْ﴾ أي أقيموا. والفرق بين المكث والإقامة أن الإقامة تدوم والمكث لا يدوم. ﴿إِنِّي أَنَسْتُ نَارًا﴾ فيه وجهان: أحدهما: رأيت نارًا. والثاني: إني آنست بنار. ﴿لَّعَلِّيءَآتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾ أي بنار تصطلون بها. ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً﴾ فيه وجهان: أحدهما: هاديًا يهديني الطريق، قاله قتادة. والثاني: علامة أستدل بها على الطريق. وكانوا قد ضلوا عنه فمكثوا بمكانهم بعد ذهاب موسى ثلاثة أيام حتى مر بهم راعي القرية فأخبره بمسير موسى، فعادوا مع الراعي إلى قريتهم وأقامواْ بها أربعين سنةً حتى أنجز موسى أمر ربه.

﴿فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٩٥