تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أولي العقل، قاله السدي. الثالث: أولي الورع. وفي تسميتهم بذلك وجهان: أحدهما: لأنهم ينهون النفس عن القبيح. الثاني: لأنه ينتهي إلى آرائهم. ﴿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُءَايَاتِنَا كُلَّهَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: حجج الله الدالة على توحيده. الثاني: المعجزات الدالة على نبوة موسى، يعني التي أتاها موسى، وإلا فجميع الآيات لم يرها. ﴿فَكَذَّبَ وَأَبَى﴾ يعني فكذب الخبر وأبى الطاعة. ويحتمل وجهًا آخر: يعني فجحد الدليل وأبى القبول.

﴿قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى﴾ قوله تعالى: ﴿مَكَانًا سُوىً﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: منصفًا بينهم. الثاني: عدلًا بيننا وبينك، قاله قتادة والسدي. الثالث: عدلًا وسطًا، قاله أبو عبيدة وأنشد:

(وإن أبانا كان حَلّ ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والغزر)

الرابع: مكانًا مستويًا يتبين للناس ما بيناه فيه، قاله ابن زيد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٤٠٨