تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: فاصنع ما أنت صانع. الثاني: فاحكم ما أنت حاكم. ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: إن التي تنقضي وتذهب هذه الحياة الدنيا، وتبقى الآخرة. قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ فيه وجهان: أحدهما: والله خير منك وأبقى ثوابًا إن أُطيع، وعقابًا إن عُصِي. الثاني: خير منك ثوابًا إن أطيع وأبقى منك عقابًا إن عُصِي.

﴿إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى﴾ قوله عز وجل: ﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لا ينتفع بحياته ولا يستريح بموته، كما قال الشاعر:

(ألا من لنفسٍ لا تموت فينقضي ... شقاها ولا تحيا حياة لها طعم)

الثاني: أن نفس الكافر معلقة بحنجرته كما أخبر الله عنه فلا يموت بفراقها. ولا يحيا باستقرارها.

﴿ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ قوله تعالى: ﴿لاَ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تَخْشَى﴾ قال ابن جريج: قال أصحاب.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٤١٥