تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أن معنى طوى: طَإِ الوادي بقدمك، قاله مجاهد. الخامس: أنه الاسم للوادي قديمًا، قاله ابن زيد: فخلع موسى نعليه ورمى بهما وراء الوادي. قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: وأقم الصلاة لتذكرني فيها، قاله مجاهد. والثاني: وأقم الصلاة بذكري، لأنه لا يُدْخَلُ في الصلاة إلا بذكره. الثالث: وأقم الصلاة حين تذكرها، قاله إبراهيم. وروى سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ نَسِيَ صَلاَةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا) قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَلاَةَ لِذَكرِي﴾. قوله تعالى: ﴿أكَادُ أُخْفِيهَا﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: أي لا أظهر عليها أحدًا، قاله الحسن، ويكون أكاد بمعنى أريد. الثاني: أكاد أخفيها من نفسي، قاله ابن عباس ومجاهد، وهي كذلك في قراة أُبَيّ (أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي) ويكون المقصود من ذلك تبعيد الوصول إلى علمها. وتقديره: إذا كنت أخفيها من نفسي فكيف أظهرها لك؟ الثالث: معناه أن الساعة آتية أكاد. انقطع الكلام عند أكاد وبعده مضمر أكاد آتي بها تقريبًا لورودها، ثم استأنف: أخفيها لتجزى كل نفسٍ بما تسعى. قاله الأنباري، ومثله قول ضابىء البرجمي:

(هممت ولم أفعل وكدت وليتني ... تكرت على عثمان تبكي حلائله)

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٩٧