تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أنه للتوجه إليه في صلاته كالمُحَارِب للشيطان صلاته. الثاني: أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذبًا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبًا عنه ومنعًا منه. ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشيًّا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أوصى إليهم، قاله ابن قتيبة. الثاني: أشار إليهم بيده، قاله الكلبي. الثالث: كتب على الأرض. والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير:

(كأن أخا اليهود يخط وحيًا ... بكافٍ من منازلها ولام)

﴿أَنَ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ أي صلواْ بكرة وعشيًا، قاله الحسن وقتادة، وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح.

﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ قوله تعالى: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ وفي قائله قولان: أحدهما: أنه قول زكريا ليحيى حين نشأ. الثاني: قول الله ليحيى حين بلغ. وفي هذا ﴿الْكِتَابَ﴾ قولان: أحدهما: صحف إبراهيم. الثاني: التوراة. ﴿بِقُوَّةٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بجد واجتهاد، قاله مجاهد.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٥٩