تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتمل أن تأويله على هذه الطريقة سلامته من العرض والحساب لأن الله ما رفعه إلى السماء إلا بعد خلاصه من الذنوب والمعاصي. قال ابن عباس ثم انقطع كلامه حتى بلغ مبلغ الغلمان.

﴿ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم﴾ قوله تعالى: ﴿ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الحق هو الله تعالى. الثاني: عيسى وسماه حقًا لأنه جاء بالحق. الثالث: هو القول الذي قاله عيسى من قبل. ﴿الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: يشكّون، قاله الكلبي. الثاني: يختلفون لأنهم اختلفوا في الله وفي عيسى، فقال قوم هو الله، وقال آخرون هو ابن الله، وقال آخرون هو ثالث ثلاثة. وهذه الأقاويل الثلاثة للنصارى. وقال المسلمون: هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم. ونسبته اليهود إلى غير رشدة فهذا معنى قوله: ﴿الَّذِي فِيهِ تَفْتَرُونَ﴾ بالفاء معجمة من فوق.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٧٢