تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: إذا أَمَرَكَ ربك نَزَّلَنا عليك الأمر على الوجه الأول متوجهًا إلى النزول، وعلى الثاني متوجهًا إلى التنزيل. ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ فيه قولان: أحدهما: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من الآخرة، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ من الدنيا. ﴿وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ يعني ما بين النفختين، قاله قتادة. والثاني: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ أي ما مضى أمامنا من الدنيا، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة. ﴿وَمَا بَيْن ذلِكَ﴾ ما مضى من قبل وما يكون من بعد، قاله ابن جرير. ويحتمل ثالثًا: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾: السماء، ﴿وَمَا خلْفَنَا﴾: الأرض. ﴿وَمَا بَيْنَ ذلِكَ﴾ ما بين السماء والأرض. ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أي ما نسيك ربك. الثاني: وما كان ربك ذا نسيان. قوله عز وجل: ﴿... . هَل تعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني مِثْلًا وشبيهًا، قاله ابن عباس، ومجاهد، مأخوذ من المساماة. الثاني: أنه لا أحد يسَمى بالله غيره، قاله قتادة، والكلبي. الثالث: أنه لا يستحق أحد أن يسمى إلهًا غيره. الرابع: هل تعلم له من ولد، قاله الضحاك، قال أبو طالب:

(أمّا المسمى فأنت منه مكثر ... لكنه ما للخلود سبيلُ)

﴿ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا أولا يذكر الإنسان أنا

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٨٢