تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: العمل بما فيه من أمر والكف عما فيه من نهي، قاله زيد بن أسلم. ﴿وَءَاتَينَاهُ الْحُكُمَ صَبِيًّا﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: اللب، قاله الحسن. الثاني: الفهم، قاله مقاتل. الثالث: الأحكام والمعرفة بها. الرابع: الحكمة. قال معمر: إن الصبيان قالوا ليحيى إذهب بنا نلعب فقال ما للعب خلقت، فأنزل الله ﴿وَءَاتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. قاله مقاتل وكان ابن ثلاث سنين. قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا﴾ فيه ستة تأويلات: أحدها: رحمة من عندنا، قاله ابن عباس وقتادة، ومنه قول الشاعر:

(أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيكَ بعض الشر أهون من بعض)

أي رحمتك وإحسانك. الثاني: تعطفًا، قاله مجاهد. الثالث: محبة، قاله عكرمة. الرابع: بركة، قاله ابن جبير. الخامس: تعظيمًا. السادس: يعني آتينا تحننًا على العباد. ويحتمل سابعًا: أن يكون معناه رفقًا ليستعطف به القلوب وتسرع إليه الإِجابة ﴿وَزَكَاةً﴾ فيها هنا ثلاثة تأويلات: أحدها: أنها العمل الصالح الزاكي، قاله ابن جريج. الثاني: زكيناه بحسن الثناء كما يزكي الشهود إنسانًا.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٦٠