تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس: ﴿عِسِيًّا﴾ وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر: قد عسا وعتا ومعناهما واحد.

﴿قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ قوله تعالى: ﴿... اجْعَل لِّيءَايَةً﴾ أي علامة وفيها وجهان: أحدهما: أنه سأل الله آية تدله على البشرى بيحيى منه لا من الشيطان لأن إبليس أوهمه ذلك، قاله الضحاك. الثاني: سأله آية تدله على أن امرأته قد حملت. ﴿قَالَءَايَتُكَ أَلاَّ تُكلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه اعتقل لسانه ثلاثًا من غير مرض وكان إذا أراد أن يذكر الله انطلق لسانه وإذا أراد أن يكلم الناس اعتقل، وكانت هذه الآية، قاله ابن عباس الثاني: اعتقل من غير خرس، قاله قتادة والسدي. ﴿سَوِيًّا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: صحيحًا من غير خرس، قاله قتادة. الثاني: ثلاث ليال متتابعات، قاله عطية، فيكون السوي على الوجه الأول راجعًا إلى لسانه، وعلى الثاني إلى الليالي. قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ﴾ قال ابن جريج أشرف على قومه من المحراب. وفي ﴿الْمِحْرَابِ﴾ وجهان: أحدهما: أنه مصلاة، قاله ابن زيد. الثاني: أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة. وفي تسميته محرابًا وجهان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ٣٥٨