تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحُ مِن قِبَلِ المَغْرِبِ، فَالتَّوْبَةُ مَقْبَولَةٌ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: مِنْ إِبْلِيس رَأْسِ الكُفْرِ، وَمِنْ قَابِيل قَاتِلِ هَابِيلَ، وَمَنْ قَتَلَ نَبِيَّا لاَ تَوْبَةَ لَهُ، فَإِذَا طَلَعَت الشَّمْسُ مِن ذَلِكَ البَابِ كَالعَكَرِ الأَسْوَدِ لاَ نَورَ لَهَا حَتَّى تَتَوَسَّطَ السَّماءَ ثُمَّ تَرْجِعُ فِيُغْلَقُ البَابُ وَتُرَدُّ التَّوبَةُ فَلاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيرًا، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى مَشَارِقَهَا، فَتَطْلُعُ بَعْدَ ذلِكَ عِشْرِينَ وَمِائَة سَنَة إِلاَّ أَنَّهَا سُنُونَ تَمُرُّ مَرًا).

﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون﴾ قوله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمُ وَكَانُواْ شِيَعًا﴾ فيهم أربعة أقاويل: أحدها: أنهم اليهود خاصة، قاله مجاهد. والثاني: اليهود والنصارى، قاله قتادة. والثالث: أنهم جميع المشركين، قاله الحسن. والرابع: أهل الضلالة من هذه الأمة، قاله أبو هريرة. وفي تفريقهم الذي فرقوه قولان: أحدهما: أنه الدين الذي أمر الله به، فرقوه لاختلافهم فيه باتباع الشبهات. والثاني: أنه الكفر الذي كانوا يعتقدونه دينًا لهم. ومعنى قوله: ﴿وَكَانُواْ شيَعًا﴾ يعني فرقًا. ويحتمل وجهًا آخر: أن يكون الشيع المتفقين على مشايعة بعضهم لبعض، وهو الأشبه، لأنهم يتمالأون على أمر واحد مع اختلافهم في غيره.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ١٩٢