تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ فيها قولان: أحدهما: أنها طريقه التي يدعوكم إليها من كفر وضلال. والثاني: أنها تخطيه إلى تحريم الحلال وتحريم الحرام، وقد ذكرنا ما في ذلك من زيادة التأول ومن الاحتمال، وأنه الانتقال من معصية إلى أخرى حتى يستوعب جميع المعاصي، مأخوذ من خطو القدم: انتقالها من مكان إلى مكان. ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنه ما بان لكم من عداوته لأبيكم آدم. والثاني: ما بان لكم من عداوته لأوليائه من الشياطين، قاله الحسن.

﴿ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين نبئوني بعلم إن كنتم صادقين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ قوله عز وجل: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ أما الزوج فاسم ينطلق على الواحد وعلى الاثنين، يقال للاثنين زوج، ويقال للواحد زوج لأنه لا يكون زوجًا إلا ومعه آخر له مثل اسمه، قال لبيد:

(من كل محفوف يظل عصيه ... زوج عليه كلة وقرامها)

فلذلك قال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ لأنها ثمانية آحاد. ثم فسرها فقال: ﴿مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ يعني ذكرًا وأنثى.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ١٨٠