تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلف عبد المطلب في نحر ابنه عبد الله، قاله الكلبي. والثاني: أنه وَأَدُ البنات أحياءً خِيْفَة الفقر، قاله مجاهد. ﴿لِيُرْدُوهُمْ﴾ أي ليهلكوهم، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا يُغْنِي عَنهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١] يعني إذا هلك. وفي ذلك وجهان: أحدهما: أنهم قصدوا أن يردوهم بذلك كما قصدوا إغواءَهم. والثاني: أنهم لم يقصدوا ذلك وإنما آلَ إليه فصارت. هذه لام العاقبة كقوله: ﴿فَالْتَقَطَهُءَالُ فِرْعَونَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] لأن عاقبته صارت كذلك وإن لم يقصدوها.

﴿وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ أي ومنه قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: ٢٢] أي حرامًا، قال الشاعر:

(قبت مرتفقًا والعين ساهرة ... كأن نومي عليَّ الليل محجور)

﴿لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَآءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ قال الكلبي: جعلوها للرجال دون النساء. وفي الأنعام والحرث التي قالوا إنه لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم قولان. أحدهما: أن الأنعام التي يحكمون فيها بهذا الحكم عندهم هي البَحِيْرَة والحام خاصة، والحرث ما جعلوه لأوثانهم، قاله الحسن، ومجاهد. والثاني: أن الأنعام هي ذبائح الأوثان، والحرث ما جعلوه لها. ثم قال تعالى: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ فيها قولان:

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ١٧٥