تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثاني: أنها نزلت في المشركين، قاله بعض المتأخرين.

﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل لكل نبإ مستقر وسوف تعلمون وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾ قوله عز وجل: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ وفيما كذَّبوا به قولان: أحدهما: أنه القرآن، قاله الحسن، والسدي. والثاني: تصريف الآيات، قاله بعض المتأخرين. ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾ يعني ما كذَّبوا به، والفرق بين الحق والصواب أن الحق قد يُدْرَكُ بغير طلب، والصواب لا يُدْرَكُ إلا بطلب. ﴿قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: معناه لست عليكم بحفيظ لأعمالكم لأجازيكم عليها، وإنما أنا منذر، قاله الحسن. والثاني: لست عليكم بحفيظ أمنعكم من أن تكفروا، كما يمنع الوكيل على الشيء من إلحاق الضرر به، قاله بعض المتأخرين. والثالث: معناه لست آخذكم بالإِيمان اضطرارًا وإجبارًا، كما يأخذ الوكيل بالشيء، قاله الزجاج.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ١٢٨