والرابع: فمستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة، قاله مجاهد. والخامس: فمستقر في الأرض ومستودع في القبر، قاله الحسن. والسادس: أن المستقر ما خُلِق، والمستودع ما لم يُخلق، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا. قوله عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: معناه رزق كل شيء من الحيوان. والثاني: نبات كل شيء من الثمار. ﴿فَأَخْرجْنَا مِنهُ خَضِرًا﴾ يعني زرعًا رطبًا بخلاف صفته عند بذره. ﴿نُّخْرِجُ مِنهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا﴾ يعني السنبل الذي قد تراكب حبه. ﴿وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيةٌ﴾ القنوان جمع قنو وفيه ثلاثة تأويلات: أحدهما: أنه الطلع، قاله الضحاك. والثاني: أنه الجمار. والثالث: هي الأعذاق، قال امرؤ القيس
(أثت أعاليه وآدت أصوله ... ومال بقنوان من البسر أحمرا)
﴿دَانِيَةٌ﴾ فيه قولان: أحدهما: دانية من المجتني لقصر نخلها وقرب تناولها، قاله ابن عباس. والثاني: داينة بعضها من بعض لتقاربها، قاله الحسن. ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ يعني بساتين من أعناب. ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشَابِهٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: مشتبها ورقه مختلفًا ثمره، قال قتادة.