تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي يَديَّ سُوَارَينِ مِن ذَهبٍ، فَكَبُرَ عليَّ، فَأُوحِي إِلَيَّ أَنْ أَنْفُخَهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ كَذَّابَ اليَمَامَةِ وَكَذَّابَ صَنْعَاءَ العَنَسِي). ﴿وَمَن قَالَ سَأُنزِلَ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: من تقدم ذكره من مدعي الوحي والنبوة. والثاني: أنه عبد الله بن سعد بن أبي سرح، قاله السدي، قال الفراء: كان يكتب للنبي ﷺ فإذا قال النبي: ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ كتب ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ و﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فيقول له النبي ﷺ: (هُمَا سَوَاء) حتى أملى عليه ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِن طِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَلْقًا أَخَرَ﴾ فقال ابن أبي السرح: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَْحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ تعجبًا من تفصيل خلق الإِنسان، فقال النبي ﷺ: (هَكَذَا نَزَلَتْ) فشك وارتد. والثالث: ما حكاه الحكم عن عكرمة: أنها نزلت في النضر بن الحارث، لأنه عارض القرآن، لأنه قال: والطاحنات طحنًا، والعاجنات عجنًا، والخابزات خبزًا، فاللاقمات لقمًا. وفي قوله: ﴿وَالْمَلاَئِكَةُ بَاسِطُواْ أَيْدِيهِمْ﴾ قولان: أحدهما: باسطوا أيديهم بالعذاب، قاله الحسن، والضحاك. والثاني: باسطو أيديهم لقبض الأرواح من الأجساد، قاله الفراء. ويحتمل ثالثًا: باسطوا أيديهم بصحائف الأعمال. ﴿أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ﴾ فيه قولان: أحدهما: من أجسادكم عند معاينة الموت إرهاقًا لهم وتغليظًا عليهم، وإن كان إخراجها من فعل غيرهم.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٢ · ص ١٤٤