48 - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «ليس الغنى عن ظهر مال، إنما الغنى غنى النفس، فإذا أراد الله بعبد شرا جعل فقره بين عينيه»
49 - أخبرنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الشاهد، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبو عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، إملاء، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا أيوب بن خوط، عن رجل، قال: خرجت من الكوفة أطلب العلم، فسألت ربي أن يوفق لي جليسا صالحا، فوفق لي أبا هريرة، فجعلت أحمد الله عز وجل، قال أبو هريرة: وما ذاك؟ فقلت خرجت من الكوفة أطلب العلم، فأخبرته لما قلت، فأرجو أن أكون قد وفقت لذلك، فقال أبو هريرة: خرجت بطلب العلم من الكوفة وفيكم صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان؟ وخرجت بطلب العلم وفيكم من أجاره الله على لسان نبيه عمار بن ياسر؟ وخرجت بطلب العلم وفيكم صاحب الدعوات سعد بن مالك؟ وخرجت بطلب العلم وفيكم صاحب الكتابين؟ "
أخبرنا أبو العباس منير بن أحمد بن الحسين الشاهد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عمرو مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال: أول من أفشى القرآن فيكم ابن مسعود، وأول من بنى مسجدا يصلى فيه عمار بن ياسر، وأول من أذن بلال، وأول من غزا به فرسه في سبيل الله المقداد بن الأسود، وأول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك، وأول من قتل في سبيل الله مهجع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب، وأول حي ألفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جهينة، وأول من أدى الصدقة طائعين من قبل أنفسهم بنو عذرة بن سعد.
أخبرنا الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا أبي القاضي أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب، أملى، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني سعيد بن سليمان، قال: حدثنا المبارك، عن الحسين، قال: كانت شجرة تعبد من دون الله فغضب رجل، فقال: لأقطعن هذه الشجرة التي تعبد من دون الله، قال: فجاء إليها ليقطعها غضبا لله فلقيه الشيطان في صورة الإنسان فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله، قال: إذا لم تعبدها، فما يضرك من عبدها؟ قال: لأقطعنها.
قال له الشيطان: هل لك فيما هو خير فلا تقطعها ولك دينارين في كل يوم إذا أصبحت عند وسادتك.
قال: فمن لي بذلك.
قال: فرجع فأصبح فوجد دينارين عند وسادته، ثم أصبح الغد فلم يجد شيئا، فقام غضبانا ليقطعها، فتمثل له الشيطان في صورته، فقال له: ما تريد؟ قال: أريد أن أقطع هذه الشجرة التي تعبد من دون الله.
قال: كذبت، ما لك إلى ذلك سبيل.
فذهب ليقطعها فاحتمله فضرب به الأرض، وخنقه، حتى كاد يقتله، قال: أتدري من أنا؟ قال: لا.
قال: أنا الشيطان؛ جئت أول مرة غضبا لله، فأردت أن تقطعها ولم يكن لي عليك سبيل، فخدعتك بالدينارين فتركتها من أجل الدينارين، فلما فقدتهما جئت غضبا للدينارين فسلطت عليك
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد سعيد البزاز، قال حدثنا أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ، قال: سمعت الصيدلاني، يقول: سمعت عباسا الدوري، يقول، سمعت يحيى بن معين، يقول: إذا رأيت الرجل يخرج من منزله بلا محبرة ولا قلم، يطلب الحديث؛ فقد عزم على الكذب.
أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى الإشبيلي، قال: أنشدني أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب، قال: أنشدني أبو عمرو محمد بن علي بن خلف الضراب الأطروش هذه الأبيات:
ألا كل جديد بالي ... وكل شيء فإلى زوال
يعجبني حالي وأي حالي ... يبقى على الأيام والليالي