أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الأصبع الإمام، قال: حدثنا خير بن عرفة، قال: حدثنا عروة بن مروان العوفي، قال: حدثنا صاحب لنا، عن ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، في قول الله عز وجل ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة: 40] قال: أوفوا بما افترضت عليكم أوف لكم بالحسنة
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن عمر بن إسماعيل بن راشد المقرئ، قال: أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سلمة الخياش، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عمر، عن محمد بن الحسن، عن يحيى بن عيسى، قال: حدثني هلال بن دارم، قال: كان خليفة العبدي جارا لنا بالبحرين، فكان يقوم إذا هدأت العيون، فيقول: إليك قمت أبتغي ما عندك من الخيرات، ثم يعمد إلى محرابه، فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر، وحدثتني عجوز كانت معه في الدار، قالت: كنت أسمعه يقول في السجود: رب هب لي إنابة إخبات، وإخبات منيب، وزيني في خلقك بطاعتك وحسني لدنك بحسن خدمتك، وأكرمني إذا وفد إليك المتقون، وأنت خير مسئول، وخير معبود، وخير مشكور، وخير محمود
أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، قراءة عليه، وأنا أسمع، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن دران بن سليمان البغدادي غندر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن شيبان الرملي، قال: نا أحمد بن أصرم المعقلي، قال: حدثني محمد بن صالح العدوي، قال: حدثني الحسن بن الربيع، قال: حدثني محمد بن السماك، قال: قلت لعمر بن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين؛ طول الكمد، أو إسبال الدمعة؟ قال: فقال عمر بن ذر: أرق قذرا شفا فسلا، وإذا كمد غص فشجا، فالكمد أعجب إلي، قال في مثله يقول الشاعر:
إذا رق قلب المرء أذرت جفونه ... دموعا له فيها سلوا من الكمد
وإن غض بالأشجان من طول حزنه ... علاه اصفرار اللون في الوجه والجسد
فأحمد حال الخائفين مقامهم ... على كمد يضني النفوس مع الكبد
آخر الجزء الرابع من الفوائد والحمد لله وحده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما حسبنا الله ونعم الوكيل.