تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزَّمَنَ الَّذِي تَرَكَ فِيهِ الْعَمَل مِنْ أَجْلِهَا بِمَا فِي ذَلِكَ مُدَّةُ الصَّلاَةِ نَفْسِهَا،وَإِلاَّ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ.

وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ - أَيْضًا - مَحَل اتِّفَاقٍ لَدَى مُخْتَلَفِ الْمَذَاهِبِ،ثُمَّ إِنَّ السَّيِّدَ إِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْخُرُوجِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ (1) .

الشَّرْطُ الْخَامِسُ ( السَّلاَمَةُ ):

وَالْمَقْصُودُ بِهَا سَلاَمَةُ الْمُصَلِّي مِنَ الْعَاهَاتِ الْمُقْعِدَةِ،أَوِ الْمُتْعِبَةِ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ،كَالشَّيْخُوخَةِ الْمُقْعِدَةِ وَالْعَمَى،فَإِنْ وَجَدَ الأَْعْمَى قَائِدًا مُتَبَرِّعًا أَوْ بِأُجْرَةٍ مُعْتَدِلَةٍ،وَجَبَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ - أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ -؛لأَِنَّ الأَْعْمَى بِوَاسِطَةِ الْقَائِدِ يُعْتَبَرُ قَادِرًا عَلَى السَّعْيِ خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ (2) .

وَهُنَاكَ صُورَتَانِ أُخْرَيَانِ تَجِبُ فِيهِمَا عَلَى الأَْعْمَى صَلاَةُ الْجُمُعَةِ:

الصُّورَةُ الأُْولَى: أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُتَطَهِّرٌ مُتَهَيِّئٌ لِلصَّلاَةِ.

الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ أُوتُوا مَهَارَةً فِي الْمَشْيِ فِي الأَْسْوَاقِ دُونَ الاِحْتِيَاجِ إِلَى أَيِّ كُلْفَةٍ أَوْ قِيَادَةٍ أَوْ سُؤَال أَحَدٍ.إِذْ لاَ حَرَجَ حِينَئِذٍ عَلَيْهِ فِي حُضُورِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ (3) .

وَلاَ تَجِبُ - أَيْضًا - فِي حَالَةِ خَوْفٍ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ لِصٍّ،أَوْ سُلْطَانٍ،وَلاَ فِي حَالَةِ مَطَرٍ شَدِيدٍ،أَوْ وَحْلٍ،أَوْ ثَلْجٍ،يَتَعَسَّرُ مَعَهَا الْخُرُوجُ إِلَيْهَا.إِذْ لاَ تُعْتَبَرُ السَّلاَمَةُ مُتَوَفِّرَةً فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالاَتِ (4) .

(1) - حاشية ابن عابدين 1 / 571

والمكاتب : هو العبد الذي التزم سيده إعتاقه إذا اكتسب له مبلغا من المال شريطة أن يكون الدفع على عدة أقساط ، أما المبعض : فهو ذلك الذي أعتق سيده بعضه ، والبعضية يظهر معناها في الزمن ، فمن أعتق نصفه اشتغل لحساب سيده خمسة عشر يوما وا ( الدسوقي 1 / 379 ، ومغني المحتاج 1 / 282 ) .

(2) - انظر شرح ملتقى الأبحر 1 / 164 ، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار 1 / 571 ، والدسوقي 1 / 381 ، ومغني المحتاج 1 / 282 ، والمغني 2 / 340 ، 344 .

(3) - حاشية ابن عابدين 1 / 571 .

(4) - شرح ملتقى الأبحر 1 / 164 ، والدسوقي 1 / 381 ، ومغني المحتاج 1 / 282 ، والمغني 2 / 340 .

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَةص ٦٤