تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: الْوَطَنُ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ الشَّخْصُ لاَ يَرْحَل عَنْهُ صَيْفًا وَلاَ شِتَاءً إِلاَّ لِحَاجَةٍ كَتِجَارَةٍ وَزِيَارَةٍ (1) .

وَيَلْحَقُ بِهِ الْقَرْيَةُ الْخَرِبَةُ الَّتِي انْهَدَمَتْ دُورُهَا وَعَزَمَ أَهْلُهَا عَلَى إِصْلاَحِهَا وَالإِْقَامَةِ بِهَا صَيْفًا وَشِتَاءً (2) .

كَمَا يَلْحَقُ بِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ الْبَلَدُ الَّذِي فِيهِ امْرَأَةٌ لَهُ أَوْ تَزَوَّجَ فِيهِ،لِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،أنه صَلَّى بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ،فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ،فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَأَهَّلْتُ بِمَكَّةَ مُنْذُ قَدِمْتُ،وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ تَأَهَّلَ فِي بَلَدٍ فَلْيُصَلِّ صَلاةَ الْمُقِيمِ (3) .

قَال الرُّحَيْبَانِيُّ: وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِ الزَّوْجَةِ (4) .

وَيُؤْخَذُ مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِالْوَطَنِ الْبَلَدُ الَّذِي لِلشَّخْصِ فِيهِ أَهْلٌ أَوْ مَاشِيَةٌ،وَقِيل: أَوْ مَالٌ (5) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: الْوَطَنُ هُوَ مَحَل سُكْنَى الشَّخْصِ بِنِيَّةِ التَّأْبِيدِ،وَمَوْضِعُ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُول بِهَا وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ سُكْنَاهُ عِنْدَهَا،فَمَنْ كَانَ لَهُ بِقَرْيَةٍ وَلَدٌ فَقَطْ أَوْ مَالٌ فَإِنَّهَا لاَ تَكُونُ وَطَنًا أَصْلِيًّا لَهُ (6) .

ب - وَطَنُ الإِْقَامَةِ:

قَال الْحَنَفِيَّةُ: وَطَنُ الإِْقَامَةِ هُوَ مَا خَرَجَ إِلَيْهِ الإِْنْسَانُ بِنِيَّةِ إِقَامَةِ مُدَّةٍ قَاطِعَةٍ لِحُكْمِ السَّفَرِ،وَيُسَمَّى بِالْوَطَنِ الْمُسْتَعَارِ أَوْ بِالْوَطَنِ الْحَادِثِ (7) .

(1) - المغني 2 / 327، 329، ومطالب أولي النهى 1 / 764، ومغني المحتاج 2 / 294، وتحفة المحتاج 2 / 434 .

(2) - مغني المحتاج 2 / 280، ومطالب أولي النهى 1 / 757 .

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 210)(443) ضعيف

(4) - مطالب أولي النهى 1 / 722 - 723، وانظر الإنصاف 2 / 331 .

(5) - الإنصاف 2 / 331 .

(6) - حاشية الدسوقي 1 / 362، ومواهب الجليل 2 / 148 - 149 .

(7) - حاشية ابن عابدين 1 / 532، والمبسوط 1 / 252 .

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الخُلاصَةُ في أحكام الجُمُعَةص ٥٩