تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الصَّاعُ تَحْتَ رِدَائِهِ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَظَرْتُ فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ، فَعَيَّرْتُهُ فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ مَعَهُ يَسِيرٍ، فَرَأَيْتُ أَمْرًا قَوِيًّا؛ فَقَدْ تَرَكْتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّاعِ وَأَخَذْتُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.

قَالَ الْحُسَيْنُ: فَحَجَجْتُ مِنْ عَامِي ذَلِكَ، فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّاعِ؟ فَقَالَ: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقُلْتُ: كَمْ رِطْلًا هُوَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمِكْيَالَ لَا يُرْطَلُ، هُوَ هَذَا.

قَالَ الْحُسَيْنُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ هَذَا صَاعُ عُمَرَ - رضي الله عنه - (١).

[٣٤٥٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ الْجَلَّابَ يَقُولُ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ بِالْمَدِينَةِ عَنْ صَاعِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخْرَجَ إِلَيْنَا صَاعًا عَتِيقًا بَالِيًا، فَقَالَ: هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَيْنِهِ، فَعَيَّرْتُهُ فَكَانَ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا (٢).

[٣٤٥٣] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَمْرٍو الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ: اسْتَعَرْتُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ صَاعَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَوَجَدْتُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ: صَاعُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مُعَيَّرٌ عَلَى صَاعِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَلَا أَحْسَبُنِي إِلَّا عَيَّرْتُهُ (٣) بِالْعَدَسِ

(١) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٨/ ٢٩٧)، والمعرفة (٦/ ١٠٣)، وفي الإسناد عدة تحريفات صوبناها منهما.

(٢) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (٨/ ٢٩٨)، وفي الإسناد عدة تحريفات صوبناها منه.

(٣) في هذا الموضع من (س) زيادة: "إلا"، وانظر الرواية في السنن الكبير.

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ٤٥٤