قَدْ ذَكَرْنَا مَا (١) انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، [وَ] (٢) بِمِثْلِ ذَلِكَ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ.
وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٣٤١٠] أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزَّوْزَنِيُّ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ فَقِيرٍ وَغَنِيٍّ صَاعٌ (٣) مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ.
قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - (٤).
هَذَا مَوْقُوفٌ، وَالَّذِي هُوَ مَرْفُوعٌ مُرْسَلٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِخِلَافِهِ.
[٣٤١١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْفَقِيهُ، نا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زِيَادٍ الْقُلُوسِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَضَّ عَلَى صَدَقَةِ رَمَضَانَ فَقَالَ: "عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ" (٥).
(١) في (س): "قد ذكر لهما"، والتصويب من المختصر.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (س)، وأثبتناه من المختصر.
(٣) كذا بالرفع في (س)، والسنن الكبير (٨/ ٢٨٢)؛ فـ (كان) في قوله: "كان زكاة الفطر على كل. . ." شأنيّة.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣١١).
(٥) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٨) من طريق يعقوب بن إسحاق به.