وَبِدَلِيلِ مَا:
[٣٣٩٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ الْعَدْلُ إِمْلَاءً، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ (١) بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَذُكِرَ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ قَالَ: لَا، تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أَقْبَلُهَا، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا (٢).
رَوَاهُ غَيْرُهُ (٣) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ دُونَ ذِكْرِ الْحِنْطَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْإِمَامُ، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِ صَحِيحٌ، وَالزِّيَادَةُ مِنَ (٤) الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ، فَكَيْفَ (٥) عَنْ إِمَامٍ مِثْلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ! وَلَمْ يَزَلْ يُخْرِجُ النَّاسُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا إِلَى أَنْ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رحمه الله -: إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَخَذُوا بِهِ.
[٣٣٩٦] أخبرنا بِذَلِكَ الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، نا دَاوُدُ الْفَرَّاءُ. (ح)
(١) في (س): "عدي"، وكذا تصحف في جميع الأصول الخطية للمستدرك التي لدينا، والمثبت من السنن الكبير للمؤلف (٨/ ٢٨٦).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٩).
(٣) هو: ابن راهويه، كما ذكر المؤلف في السنن الكبير (٨/ ٢٨٦).
(٤) في (س): "عن"، والمثبت من المختصر.
(٥) في (س): "فكتب"، والمثبت من المصدر السابق.