وَالصَّحِيحُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - مَا:
[٣٣٣٩] أخبرنا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ الشَّهِيدُ - رحمه الله -، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ [لِلنِّسَاءِ] (١): "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ". فَقَالَتْ زينَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَضْعَ صَدَقَتِي فِيكَ، وَفِي بَنِي أَخِي أَوْ أُخْتِي (٢) أَيْتَامٌ؟ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، قَالَ: سَلِي عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -. قَالَتْ زَيْنَبُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْ مَا جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ولَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِي بَنِي أَخِي أَيْتَامٌ أَوْ بَنِي (٣) أُخْتِي أَيْتَامٌ فِي حَجْرِي؟ فَقَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "أَخْبِرْهُمَا أَنَّ لَهُمَا أَجْرَيْنِ؛ أَجْرَ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرَ الصَّدَقَةِ" (٤).
اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (٥). (٦)
(١) ما بين المعقوفين ليس في (س)، والمثبت من أصل الرواية.
(٢) في (س): "صدقتي قبل ابني أخي وأختي"، والمثبت من أصل الرواية.
(٣) في (س): "وبني"، والمثبت من المصدر السابق.
(٤) أخرجه أبو داود الطيالسي في المسند (٣/ ٢٢٦).
(٥) في (س): "بن شعيب"، والمثبت من صحيح البخاري، ومصادر التخريج.
(٦) صحيح البخاري (٢/ ١٢١)، وصحيح مسلم (٣/ ٨٠).