تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ (١) بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، نا أَبُو النَّضْرِ، نا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ".

شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ (٢).

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (٣).

قَالُوا: أَرَادَ بِمَنْعِ الْقَفِيزِ وَالدِّينَارِ الْخَرَاجَ، وَكَأَنَّهُ ذَمَّ امْتِنَاعَهُمْ مِنْ أَدَاءِ الْخَرَاجِ بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَسْلَمَ عَلَى خَرَاجٍ، لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْخَرَاجُ بِإِسْلَامِهِ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقَفِيزَ ظَاهِرُهُ لِمَا يُكَالُ، وَإِنْ كَانَ يَتَنَاوَلُ الدِّينَارَ، وَالْعُدُولُ عَنِ الظَّاهِرِ بِلَا حُجَّةٍ مُحَالٌ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - الْحُقُوقُ الَّتِي تَجِبُ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْعُشْرِ وَسَائِرِ الزَّكَوَاتِ.

وَتَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مَا:

[٣٣٠٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ زِيَادٍ الْعَدْلُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسى، قَالَا: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أنا سَعِيدٌ - قَالَ بُنْدَارٌ: ابْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ - وَقَالَا: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ

(١) في (س): "الحسين"، والمثبت من سائر أسانيد المؤلف.

(٢) أخرجه يحيى بن آدم في الخراج (ص ٦٧).

(٣) صحيح مسلم (٨/ ١٧٥).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ٣٦٤