تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٢٧٧] أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِق بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِق الْمُؤَذِّنُ، أبنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَنْبٍ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ يُقَاسِمُ الْيَهُودَ ثِمَارَهَا، وَكَانَ ثَمَرُهَا قَسْمًا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَبَيْنَ الْيَهُودِ شَطْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَمَعُوا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ حُلِيًّا، فَقَالُوا: لَكَ ذَلِكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ لَنَا فِي الْقَسْمِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، إِنَّكُمْ لَأَبْغَضُ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنَ الرِّشْوَةِ فَسُحْتٌ، وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا. فَقَالَتِ الْيَهُودُ: بِهَذَا تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ.

[٣٢٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو بَكْرِ (١) بْنُ إِسْحَاقَ، أبنا أَبُو الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ أَرْضًا فَاخْرِصْهَا، وَدع لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ (٢).

هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ، وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.

وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْعَرَايَا، دَلِيلٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَكَذَلِكَ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُسَاقَاةِ، دَلِيلٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

* * *

(١) في (س): "أبو بشر"، والمثبت من أصل الرواية.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٧٠).

الخلافيات - البيهقي - ت النحال · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخلافيات - البيهقي - ت النحالج ٤ · ص ٣٥٠